محمد الكرمي

187

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة النازعات ) مكيّة وهي 46 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) يقال نزع الدلوا من البئر إذا جذبه بقوّة والإغراق معناه قوّة الجذب هنا والنشط والنزع في معنى واحد والسبح هو الجري بسهولة في فضاء أو ارض أو ماء والسابق هو الذي يتقدم غيره في سباق وغيره وهذه الصفات تصدق على كثير من مخلوقات اللّه ملائكة وغير ملائكة وكلّ منها يلابس الأوصاف المذكورة كما أن كلّا منها يصح القسم به لأنه في نفسه عظيم قويم والمدبّرات امرا هي الملائكة المأمورة بأمر اللّه ان تدير وتدبّر ما يراد منها والمقسم من اجله هو حصول القيامة في وقته فالراجفة ما حصل بها الرجيف من زلزال وغيره لكينونة نشأة أخرى والرادفة التي تتبعها هي حشر المكلفين بعد النشأة الثانية والقلوب الواجفة هي الخائفة المضطربة ممّا يحصل في هذا الموقف ، يقول المتشككون في امر القيامة أانّا نحيى بعد موتنا وهل بعد حياتنا